النويري

525

نهاية الأرب في فنون الأدب

وتعلَّقوا به ، فلم يجلس ، وركب فرسه ، ورجع ، وقال : أراد نصر الغدر بي . وأسر يومئذ جهم بن صفوان وكان مع الكرماني فقتل ، وأرسل الحارث ابنه حاتما إلى الكرمانىّ ، فقال له محمد بن المثنى : هما عدوّاك ، دعهما يضطربان . فلما كان الغد ركب الكرمانىّ فقاتل أصحاب نصر ، ووجّه أصحابه يوم الأربعاء إلى نصر ، فتراموا ثم تحاجزوا ولم يكن بينهم يوم الخميس قتال . والتقوا يوم الجمعة فانهزمت الأزد حتى وصلوا إلى الكرمانىّ ، فأخذ اللواء بيده ، فقاتل به فانهزم أصحاب نصر . وأخذوا لهم ثمانين فرسا ، وصرع تميم بن نصر ، وسقط سلَّم ابن أحوز فحمل إلى عسكر نصر . فلما كان الليل خرج نصر من مرو ، وقتل عصمة بن عبد اللَّه الأسدي ، وكان يحمى أصحاب نصر ، واقتتلوا ثلاثة أيام ، فانهزم أصحاب الكرمانىّ في آخر يوم ، وهم الأزد وربيعة ، فنادى الخليل بن غزوان : يا معشر ربيعة واليمن ! فدخل الحارث السوق ففتّ في أعضاد المضريّة ، وهم أصحاب نصر ، فانهزموا وترجّل تميم بن نصر فقاتل . فلما هزمت اليمانيّة مضر أرسل الحارث إلى نصر : إن اليمانية يعيّروننى بانهزامكم . وأنا كافّ . فاجعل حماة أصحابك بإزاء الكرمانىّ . فأخذ عليه نصر العهود بذلك ، وقدم على نصر عبد الحكم « 1 »

--> « 1 » في الكامل : عبد الملك بن سعيد . وفى الطبري : عبد الحكيم بن سعيد . والمثبت في ك ، د .